alkhabar

 

أحوال الناس 
اللجنة الوطنية للصحة وحقوق المريض تكشف
300 شكوى خلال شهر من سوء التكفل في المستشفيات

كشف سي بشير عبد المجيد رئيس اللجنة الوطنية للصحة وحقوق المريض، أن هذه الأخيرة سجلت 300 شكوى لمرضى غير متكفل بهم من مختلف ولايات الوطن، خلال شهر فقط من العمل. وقال إن هذه اللجنة تأسست كنقابة لمؤسسة المرضى المغلوب على أمرهم للدفاع عن حقوقهم.
تعتبر اللجنة الوطنية للصحة فرعا من فروع أكاديمية المجتمع المدني التي تنشط عبر الـ48 ولاية من ولايات الوطن، والتي تحوي عديد اللجان، مثل لجنة حقوق السجين ولجنة حقوق المريض التي أنشأت في مارس 2007 ليتم اعتمادها رسميا وتباشر نشاطاتها الرامية لخدمة المرضى الذين يعانوا من بيروقراطية المستشفيات.
وعن الهدف الرئيسي من إنشاء اللجنة الوطنية للصحة، أكد لنا رئيسها سي بشير عبد المجيد أنه ممثل في مرافقة المرضى ومساعدتهم للاستفادة من حقهم في العلاج والتكفل الطبي، إذ رغم كون العلاج حق من الحقوق التي نص عليها دستور البلاد، إلا أن ما يجري داخل مستشفياتنا يؤكد حقيقة مفادها أن المريض المغلوب على أمره يقف على أبواب ذات المستشفيات وكأنه متسول علاج، فاقدا لكرامته وسط ما يتعرض له من إهانات نجده يتجاوزها مقابل حق في العلاج مخول له قانونيا.
وبالتالي تسعى لجنة حقوق المريض إلى إعادة الكرامة لهذا المريض القادم من أقصى الجنوب أو أبعد نقطة في الجزائر العميقة ليستقبل باللا مبالاة في الوقت الذي يحظى فيه ذوي الامتيازات بحظوظ أوفر.
وتجدر الإشارة إلى أنه وللتقرب من المريض والاطلاع على ما يعانيه وسط مؤسساتنا الاستشفائية، بادرت اللجنة الوطنية للصحة وحقوق المريض بوضع خط هاتفي مباشر في انتظار الحصول على رقم أخضر، وهو الرقم الذي تم التعريف به منذ مدة عبر مختلف الجرائد الوطنية، لتتلقى بعدها وفي ظرف شهر واحد ''شهر جويلية المنصرم'' ذات اللجنة 300 مكالمة هاتفية أودع من خلالها أصحابها شكاوى مختلفة تركزت معظمها حول معاناة المريض من بيروقراطية المستشفيات ومواعيد العمليات الجراحية المتباعدة جدا.
وفي هذا المجال وردت للجنة مكالمة من مواطن من الجزائر العاصمة، أتبعها صاحبها بملف صحي أكد الحالة الصحية الحرجة للمريض والتي تتطلب إجراء عملية جراحية على مستوى البروستات بمصلحة علاج المسالك البولية بأحد أكبر مستشفيات الجزائر العاصمة، ورغم ذلك تم تحديد العملية الجراحية بعد 6 أشهر، فتقوم ابنة المريض إلى مهاتفة لجنة حقوق المريض التي تدخلت، ليتم تقليص موعد العملية على أن يتم في ظرف أيام. كما وردت الأخطاء الطبية بكثـرة ضمن الشكاوى المقدمة، ومن بينها حالة السيدة التي قصدت عيادة خاصة موجهة من قبل مستشفى تيزي وزو المتعاقد مع ذات العيادة، حيث كانت تشتكي من مضاعفات قلبية مصحوبة بحمى مرتفعة لتزود بمضادات حيوية لا غير، ولما لم يستطع أطباء العيادة علاجها تم تحويلها على جناح السرعة لمستشفى بني مسوس أين وافتها المنية قبل حتى أن يجرى لها فحص بالأشعة على القلب، لتقرر عائلتها مقاضاة العيادة التي تمسكت بالمريضة مدة شهرين صعدت خلالهما الفاتورة لسعر خيالي. وعليه يقول السيد سي بشير ''نود من خلال وقوفنا كلجنة إلى جانب المريض أن نضع حدا لمثل هذه التجاوزات التي تستغل الوضع الحرج للمريض وعائلته، ونحن مستعدون في ذات المجال أن نصل حد المتابعات القضائية إذا رأينا أن القضية تستحق ذلك''.
من جهتها حظيت مسألة النقص الفادح في أدوية مرضى السرطان وتيهانهم من ولاية لأخرى طلبا لعلاج كيميائي متباعد جدا بكثير من الشكاوى المقدمة، وقد سعت اللجنة قدر المستطاع لتقديم الخدمات للمشتكين في كثير من الأحيان مثل تقليص مدة انتظار الخضوع للعمليات جراحية، لكن يبقى على الوزارة الوصية -يضيف ذات المتحدث- أن تسعى لإنقاذ الصحة في بلادنا من الوضع الحرج الذي تعيشه ''فاللجنة الوطنية للصحة وحقوق المريض تضع الإصبع على المشكل الذي يتعرض له المرضى وتظهره وعلى الوزارة الوصية السعي لإيجاد الحلول''.



المصدر :الجزائر: ص. بورويلة

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×