la misère de troix enfants handicapés à constantine

مأساة ثلاثة أطفال معوقين بقسنطينة
محرومون من الأكل والدواء وحتى المنحة

تعيش عائلة زويد المهدي بأعالي بلدية زيغود يوسف بقسنطينة، وبالضبط في منزل  بائس بدشرة الدغرة، وسط فقر مدقع ومرض لا يرحم، وثلاثة أبناء معوقون ذهنيا وحركيا، لا يستفيدون من منحة الإعاقة.
 عندما دخلنا منزل العائلة كادت أنفسنا تختنق من شدة رائحة الرطوبة التي تعبق المكان.. كنا نظن في بداية الأمر أننا بمستودع، غير أن السرير الوحيد الذي يوجد بالغرفة والأطفال الجالسين حوله أكد لنا بأننا داخل بيت تعيش فيه عائلة طغت عليها ملامح البؤس والحرمان.
على كرسي قديم كانت تجلس إيمان ذات الـ11 سنة، وهو ما لم يكن يدل عليه جسمها الهزيل، وقد ربطت من خصرها إلى إناء ماء به 10 لترات؛ حيث عللت والدتها ما هي عليه بقولها ''ابنتي لا تعقل شيئا فهي تزحف لتضع في فمها كل ما تجده أمامها حتى إنها تأكل فضلاتها في بعض الأحيان. وتفاديا لذلك فنحن نربطها بهذا الشكل''. كان يبدو على هذه الصغيرة أنها في عوالم أخرى، وهي تأكل قطعة ''الكسرة'' التي لا تأكل غيرها حسب والدتها، التي أضافت أن أحدهم قد تصدق عليهم بكرسي متحرك إلا أنه معطوب مما يجعلها تخاف على ابنتها من السقوط منه. عند الحائط المقابل كان سيف الدين ذو الـ 13 سنة يجلس؛ حيث كان يبدو عليه بعض الخوف مما جعله يمسك بثوب والدته. وقد أخبرتنا هذه الأخيرة أنه كان بالإمكان التعامل مع إعاقته الذهنية إلا أن سعر الدواء الذي كان يستعمله يبلغ 900 دج. الأمر الذي لم يستطع الوالد توفيره. أما الجميلة إكرام ذات الثلاث سنوات فلم يكن باستطاعتها الجلوس دون ركائز؛ فأمها تسند لها الوسادات من كل جهة حتى تتمكن من الجلوس ولا تقوم بأي رد فعل سوى أنها تشرب الحليب؛ حيث لم يدخل جوفها من قبل غيره. فحسب الأم الباكية فالصغيرة تشرب 4 أكياس من الحليب في اليوم الواحد. الأمر الذي لم يستطع الأب توفيره خاصة أنه يشتغل كعامل يومي في ورشات الخواص باليومية.
وقال الوالدان إنهما لا يعرفان التشخيص الدقيق لحالة أولادهما لأنهما لم يأخذاهما لدى مختص حتى عندما يمرض أحدهم فهم يجدون صعوبة في نقله إلى المستشفى الجامعي بقسنطينة، لأن أصحاب السيارات يطلبون مبالغ تتراوح ما بين 500 و700 دج.
من جهة أخرى تأسف الوالدان عن عدم منح أولادهما منحة المعوقين رغم أنهم يحوزون على بطاقات تثبت ذلك. الأمر الذي انهارت له الأم وأجهشت بالبكاء قائلة ''لقد نسينا أمر الدواء والعلاج ولا يهمني سوى سد رمق أولادي والاحتفاظ بهم في أحضاني. لكن مع البطالة التي يعيشها زوجي فالأمر بعيد المنال''. وتضيف السيدة اليائسة أنها فكرت مرارا في تسميم نفسها وأولادها كي ترتاح من هذا الجحيم، إلا أن إيمانها بالله منعها من ذلك. 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site